العلامة الحلي

147

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحدهما : يُجبر ، كما في مسألة الصبغ . وأصحّهما عندهم : لا يُجبر ؛ لأنّ إفراد البناء والغراس بالبيع ممكن ، بخلاف الصبغ . فإذا لم يوافقهم فباعوا البناء والغراس ، بقي للبائع ولاية التملّك بالقيمة والقلع مع غرامة الأرش ، وللمشتري الخيار في المبيع إن كان جاهلاً بحال ما اشتراه ( 1 ) . واعلم أنّ الجويني نقل أربعة أقوال في هذه المسألة . أ : أن يقال : إنّ البائع فاقد عين ماله ، ولا رجوع بحال ؛ لأنّ الرجوع في الأرض ينقص قيمة البناء والغراس . ب : أنّ الأرض والبناء أو الغراس يُباعان معاً ، دفعاً للخُسْران عن المفلس ، كما في الثوب المصبوغ . ج : أنّه يرجع في الأرض ، ويتخيّر بين أُمور ثلاثة : إمّا تملّك البناء والغراس بالقيمة ، وإمّا قلعهما مع غرامة أرش النقصان ، وإمّا إبقاؤهما بأُجرة المثل تؤخذ من مالكهما ( 2 ) . فإذا عيّن واحدةً من هذه الخصال الثلاث فاختار المفلس والغرماء غيرها أو امتنعوا من الكلّ ، فللشافعيّة وجهان في أنّه يرجع إلى الأرض ويقلع مجّاناً ، أو يُجبرون على ما عيّنه ( 3 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 400 - 401 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " مالكها " . والصحيح ما أثبتناه ، كما في المصدر أيضاً . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " عيّنوا " بدل " عيّنه " . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر أيضاً .